عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
230
خزانة التواريخ النجدية
في حبسكم أذلاء فقالوا : إن لم تطلقنا نرد جنود العجمان عنكم أتتكم فقال : اكتبوا لهم كتابا ، فكتبوا لأصحابهم من العجمان كتابا ، مضمونه : إنا أسرنا ، وطلب منا الخيل والجيش والسلاح ، فإن أردتمونا وأردتم حقن الدماء ، فاجمعوا لهم من الخيل والجيش والسلاح ما طلبوا ، وإلّا فقد حيل بيننا وبينكم . وأرسل الأمير فهد بكتابهم ابن منيخر من العجمات رسولا ، فوافاهم ابن منيخر وقد مشت جموعهم مقبلين ، ورجع مسرعا وقال : خذوا حذركم من القوم ، فقد وصلوا فأمر الأمير فهد بالخيل أن تجعل في حديدها ، ويلقوهم رجلا ، والوقعة صارت ليلا . وأوصاهم إذا سمعوا صوت الرامي ، فاقتلوا الأسرى ، يعني فيران وكروز بن سرحان وابن رميحين . فلما سمعوا صوت الرامي من العجمان ، وقد جعلوا جنودهم قسمين متجردين من ثيابهم ليتميّزوا ، فقسم جرت عليهم الهزيمة ، وقسم أبقوهم من خلفهم ، وذلك مكيدة منهم فلما انفصل قوم الأمير فهد من المخيم انقضوا عليهم ، فصار القوم في وسط العجمان [ . . . ] « 1 » ، وصارت الهزيمة بعدئذ على قوم ابن جلوي . قتل منهم
--> ( 1 ) - كلام غير مقروء في الأصل .